السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
376
الضيافة في القرآن والحديث
568 - قال أبو الحسن المدائني : خرج الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام وعبد اللَّه بن جعفر عليه السلام حجّاجاً . ففاتهم أثقالهم . فجاعوا وعطشوا . فمرّوا بعجوز في خباء لها . فقالوا : هل من شراب ؟ فقالت : نعم . فأناخوا بها « 1 » . وليس لها إلّاشويهة في كسر الخيمة . فقالت : احلبوها وامتذقوا لبنها . ففعلوا ذلك . وقالوا لها : هل من طعام ؟ قالت : لا . إلّاهذه الشاة . فليذبحنّها أحدكم . حتّى أهيّىء لكم شيئاً تأكلون . فقام إليها أحدهم فذبحها . وكشطها . ثمّ هيّأت لهم طعاماً فأكلوا . ثمّ أقاموا حتّى أبردوا « 2 » . فلمّا ارتحلوا قالوا لها : نحن نفر من قريش . نريد هذا الوجه . فإذا رجعنا سالمين . فألمّي بنا « 3 » . فإنّا صانعون إليك خيراً . ثمّ ارتحلوا . وأقبل زوجها . وأخبرته عن القوم والشاة . فغضب الرجل . وقال : - ويحك - تذبحين شاتي لأقوام لا تعرفينهم . ثمّ تقولين نفر من قريش . ثمّ من بعد مدّة ألجأتهما الحاجة إلى دخول المدينة . فدخلاها . وجعلا ينقلان البعر إليها . ويبيعانه ويعيشان منه . ف مرّت العجوز في بعض سكك المدينة فإذا الحسن عليه السلام على باب داره جالس . فعرف العجوز - وهي له منكرة - . فبعث عليه السلام غلامه ف ردّها . فقال عليه السلام لها : - يا أمة اللَّه - تعرفيني ؟ قالت : لا .
--> ( 1 ) - في نسخة : فأناخوا إليها . ( 2 ) - أبرد القوم : دخلوا في آخر النهار . ( 3 ) - أي : أنزلي بنا .